الشيخ الطوسي
362
المبسوط
وفصل بينهما بأن قال إذا قالت بألف فهذه بالبدل والبدل يقتضي أن ينقسط على المبدل ، كما لو باعه ثلاثة أعبد بألف ، وإذا قال على ألف علق الطلاق الثلاث بشرط هو الألف فإذا لم يوقع الثلاث لم يوجد الشرط فلم يستحق شيئا . إن خالعها على حمل هذه الجارية فقال : خالعتك على حملها ، فالخلع صحيح والطلاق باين ، وسقط المسمى ويجب مهر المثل ، سواء خرج الولد سليما أو لم يخرج عند بعضهم ، وقال آخرون إن لم يخرج الولد سليما كان له مهر المثل ، وإن خرج سليما فهو له ، وصح العوض . والذي يقتضيه مذهبنا أن هذا الخلع لا يصح ، لأنه على مجهول ولا يقع الطلاق . وإذا قال : خالعتك على ما في بطن هذه الجارية ، ولم يقل من الحمل فالخلع صحيح ، والطلاق باين ، والبذل فاسد ، وعليها مهر المثل سواء ظهر بها حمل أو لم يظهر وقال بعضهم إن ظهر بها حمل صح ، وإن لم يظهر فالخلع باطل أصلا ، والطلاق رجعي وعندنا أن هذه مثل الأولى سواء . إذا طلقهما بألف أو على ألف فقد طلقهما طلاقا بعوض ألف ، ويقتضي أن يكون جوابه على الفور ، فإن تراخى لم يصح أن يطلقهما على ما طلبتا ، فإن طلق كان ابتداء طلاق من جهته ، ويكون رجعيا . اللهم إ أن يبتدئ فيقول أنتما طالقان على ألف ، فحينئذ إن ضمنتا ذلك على الفور طلقتا به ، وإن لم تضمنا ذلك سقط كلامه . هذا إذا تراخى جوابه وقبوله ، فأما إن طلقهما على الفور وقع الطلاق باينا واستحق العوض وأي عوض يستحق ؟ قيل فيه قولان : أحدهما مهر المثل على كل واحدة منهما ، ويسقط المسمى ، والثاني يجب المسمى يقسط ذلك على مهر المثل ، لكل واحدة منهما ، فيأخذ منها بالحصة من مهر مثلها . وهكذا إذا تزوج أربع نسوة صفقة واحدة على ألف فعلى هذين القولين أحدهما يصح المسمى ويتقسط عليهن على قدر مهر مثلهن ، والثاني يبطل ويجب مهر المثل لكل واحدة منهن .